شريط الاخبار

قائمة

مشاهدة "المواضيع القديمة"

مشاهدة التسميات "الزوج"

كيف تسرقين قلب زوجك

الخميس، 26 مارس 2026 / لا تعليقات
2
How-to-steal-your-husband's-heart
كيف تسرقين قلب زوجك

 كانت صديقتي علي سفر .. اتخذت كل احتياطات تأمين شقتها، مزاليج تستعصي علي الفتح، نوافذ حديدية، وسافرت للمصيف مع أسرتها مطمئنة، وعندما عادت فوجئت بسرقة كل ما خف حمله وغلا ثمنه من بيتها، انهارت، ومن وسط دموعها لم أستطع التقاط سوي عبارة واحدة كانت ترددها طوال نحيبها: كيف دخلوا شقتي؟ كيف فتحوها رغم كل ما اتخذناه من حيطة وحذر؟ أي مفاتيح استخدمها هؤلاء الشياطين..؟

كيف تسرقين قلب زوجك

واسيتها .. ودعوتها للاسترجاع، وقلت لها صادقة إن عودتها وأسرتها بسلامة الله من سفر بعيد نعمة جزيلة لايضاهيها شيء، وتركتها داعية لها بالخلف والعوض.


في طريقي رددت ذات السؤال المحير الذي رددته: كيف فتحوا المزاليج القاسية .. وألانوا النوافذ الحديدية؟، ووجدتني أتخيل بيت صديقتي الموصد المحصن كقلعة حربية، قلب رجل تجتهد شريكته أن تفتحه ، وتسكنه ملكة متوجة، وسألت نفسي ، هل يمكن أن يكون اللصوص أمهر وأذكي من زوجة محبة متفانية معطاءة حانية؟ وهل تلك الشريكة التي تفني نفسها ليل نهار من أجل زوجها وأبنائها يمكن ألا تمتلك بجوار صبرها وتحملها واحتسابها مفاتح قلب زوجها؟


وهل يمكن أن تذوب الزوجة كشمعة وهي تعطي ، وتعطي ، ومع ذلك يوصد دونها قلب رجلها لمجرد أنها تقبض علي مفاتيحه، أو كانت طوع يمينها وأضاعتها هي غفلة أو استهتارًا؟


كثيرات من نسائنا يعيش معهن أزواجهن بحكم الإلف والعشرة لا بدافع الحب، وعدم القدرة علي الاستغناء، اعتادوا عليهن ، وقد لا يصعب عليهن حين تقع الفأس في الرأس أن يعتادوا علي غيابهن، فالقلوب مغلقة، والمشاعر محايدة، والنبض لا يهتف باسم شريكة الحياة، والشوق لا يحفز رب البيت لكي يهرول إلي عشه بعد يوم عمل طويل لينعم بصحبة شريكة كفاحه.

قد أظن ، ويظن معي كثيرون وكثيرات أن ولوج قلب الزوج أو الزوجة مغامرة شاقة ومهمة عسيرة، ولكن عن خبرة شخصية وسماعية ، بوسعي أن أؤكد لكن أن الأمر أيسر مما تتخيلن وتحكمه معادلة حب + صبر + دأب = سعادة في الدنيا ، إن لم تكن فأجر في الآخرة.


وكلما كان النظر بعيدًا كانت الجهود أهون والمحاولة أنجح، وأثمر التحبب حبا، والتودد ودا، وتدفقت الكلمة الحلوة أنهارا من عسل السعادة والاستقرار والوفاق.


لذلك أدعو كل زوجة محبة لأن تجرب تلك المفاتيح، ولن تندم.

حين ينفعل زوجك ويغضب ويحتد، عليك بمفتاح الصمت والابتسامة الودود، ثم الربتة الحانية حين يهدأ، والسؤال المنزعج بلسان يقطر شهدا : مالك يا حبيبي ؟.


- حين يقصر في العبادة ، وتشعرين بفتوره عليك بمفتاح التذكرة غير المباشرة بجمل من قبيل : سلمت لي فلولا نصحك ما حافظت علي قيام الليل، سأنتظرك حتي تعود من المسجد لنصلي النوافل، هل تذكر جلسات القرآن في أيام زواجنا الأولي، كانت أوقاتا رائعة، وكل وقت معك رائع ، جزاك الله خيرا، فمسارعتك إلي الصلاة بمجرد سماع النداء تشعرني بالمسئولية والغيرة، جمعنا الله في الجنة ورزقنا الإخلاص والمداومة علي الطاعة.


- وإن لمست منه نشوزا، فلن تجدي أروع من مفتاح الإصلاح الذي ينصحك به الله سبحانه وتعالي، توددي، واقتربي، وراجعي تصرفاتك، تزيني ، ورققي الصوت الذي اخشوشن من طول الانفعال علي الصغار، وصففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد ، وتحت منديل رأس لا تخعلينه إلا عند النوم.


- حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة، واسيه وشجعيه، قولي له بصدق: والله لو لفوا العالم ما وجدوا في كفاءتك وإخلاصك، هون علي نفسك مادمت ترضي الله، الفرج قريب، وبالدعاء تزول كل الكرب.


- أما وأنتما مع أولادكما فلا تنسي مفتاح زرع الهيبة أشعريه بأنه محور حياتكم، إن عاد بشيء مهما كان قليلا فأجزلي له الشكر، وقولي لأولادك بفرحة حقيقية: انظروا ماذا أحضر لنا بابا، أبقاه الله وحفظه.

إياك أن تسمحي لأحد الأولاد يخاطبه بأنت دون أن تنظري إليه بعتاب، وتحذريه من أن يكررها ويخاطب أباه بغير أدب ، علي مائدة الطعام


- احرصي علي ألا يضع أحد في فمه لقمة قبل أن يجلس هو ويبدأ الأكل، وحين يخلد للراحة والنوم، حولي بيتك إلي واحة من الهدوء، والزمي وصغارك غرفة واحدة دون أصوات عالية، أو تحركات مزعجة.


- أمام أهله وأهلك ، اصطحبي مفتاح الاحترام، وأنتما وحدكما استخدمي مفتاح الأنوثة والجاذبية، وهو يتحدث افتحي مغاليق نفسه بمفتاح الإنصات، والاهتمام، وإظهار الإعجاب بما يقول وتأييده فيه .

وفي أوقات الخلاف استعيني بمفاتيح التفاخر والتماس الأعذار، وحسن الظن، والرغبة في التصافي والصلح.


- إن كنت تحبين زوجك، وتريدين أن تمضي عمرك معه، فستجدين - بعون الله - لكل موقف مفاتيحه، ولكل باب مغلق عصي ما يجعله طوع يمينك، ومهما كان زوجك عمليا غير رومانسي فإن قلبه الذي أمن علي اختيار دينه وعقله لك لن يكون أكثر تحصينا من بيت صديقتي الذي فتحه اللصوص ، وأنت لست لصة، بل صاحبة حق، وليس من الحكمة أن يسرق قلب زوجك سواك .

رشـــــوا عليها .. السكر

/ لا تعليقات
2
Sprinkle-sugar-on-it
رشـــــوا عليها .. السكر

 "ستكون أطول أهلك عمرا" هكذا قال أحد الصالحين ممن رزقهم الله علم تأويل الأحاديث لمن سأل أن يفسر له رؤيا، رأى فيها أن كل أسنانه قد وقعت، وكان تأويلها أنه سيفقد كل أهله، وسيشهد مماتهم، ولم يشأ الرجل الصالح أن يصدم صاحب الرؤيا بهذا التفسير الصريح، فعبر عنه بطريقة أخرى حولته من صدمة إلى بشرى، ومن أمر مقلق إلى شيء مبهج سار.

رشـــــوا عليها .. السكر

كلما تذكرت هذه الواقعة تساءلت: وأين كثير من بيوتنا وعلاقاتنا الاجتماعية من هذا الفقه الرائع في التعامل؟ أين هي من "بشروا ولا تنفروا" كما قال (صلى الله عليه وسلم)؟

فكم من زيجات تجرع أطرافها مرارة الفشل والتعاسة لمجرد أنهم لا يجيدون فن التعبير عن إحباطاتهم أو مخاوفهم، أو حتى شكوكهم بشكل طيب لا يرفع بينهم وبين شركائهم حواجز الاستفزاز والعناء، وكم من زيجات أيضا عرف أصحابها كيف يعبرون فوق الخلافات بكلمة حلوة، وجملة منتقاة بعناية، وألفاظ تحمل من حسن الظن أكثر مما تحمل من اليأس وسوء الفهم.


ومجرد إتقان أي من الزوجين أو كليهما لفن حسن التعبير يعني امتلاك مفتاح أوسع أبواب السعادة، والتوافق وإغلاق الباب في وجه ريح الشقاق والتنافر، وليس هناك مقابل يتكبده الزوجان ليفوزوا باقتناء هذا المفتاح السحري سوى بعض التصبر، وكثير من الحب، وكثير جدًا من حسن الظن، وربما قليل من البلاغة اللفظية، القليل الذي يربيه الله، ويصبح سخيا غنيا إن كان مزدانا بالإخلاص، وصدق الرغبة في الاستمرار.

ولنتأمل كيف يمكن التعبير عن ذات المشاعر والمواقف بطريقتين، وحجم الفارق الشاسع بينهما، الفارق بين الذكاء والرعونة، بين الحرص والغفلة، بين الحب والبغض، بين التماس الأعذار وتصيد الأخطاء.

الموقف:

- كانت الزوجة مريضة، وتوقعت من زوجها مساندة، وعونا، وحنانا إضافيا، ولكنه لم يفعل.

التعبير السلبي:

- لم يهدر صحتي إلا خدمتك، وخدمة أولادك، ومع ذلك لا أجد منك سوي النكران، والخذلان عموما الأيام دول، ولست محصنا ضد المرض!

التعبير الإيجابي:

- وصلني دعاؤك لي بظهر الغيب يا حبيبي، ولذلك تعافيت بسرعة والحمد لله، ولكنني كنت أتمني أن أسمع منك ما يعجل أكثر بشفائي، وبابتسامة واسعة: لا تنس الكلمة الحلوة في مرضي القادم بعد الشر!

الموقف:

- فتح الزوج الدولاب لاختيار قميص، ففوجئ بأن كل ملابسه تحتاج للغسيل، غلت الدماء في رأسه، وبخطوات متحفزة اتجه إلى زوجه في المطبخ، وقال بحدة: ما الذي يشغل الهانم عن أبسط واجباتها؟ ويجعلها تنسى غسل ملابس زوجها، كان الله في العون يا سيادة الوزيرة؟

وعندما فرغ الزوج شحنة غضبه جلس إلى نفسه، وتذكر أن الزوجة تتحمل أعباء خمسة أطفال، وأنه لا يتحمل معها سوى العبء المادي، وأن الغسالة ظلت أسبوعا معطلة، والأهم أن بعض القمصان كانت بحالة تسمح بارتدائها، ولكنه هو الذي يحب ألا يرتدي القميص سوى مرة واحدة، وحينئذ ندم على سخريته من شريكة حياته، وتمنى لو أنه قال لها برفق وحنو: ليست هذه عادتك يا حبيبتي، لقد عودتيني على أن أجد كل ملابسي مغسولة ومكوية، فماذا حدث؟ لعل المانع خير، أعانك الله، وأرجو ألا يتكرر هذا الموقف مرة أخرى.

- وما أكثر المواقف والمنعطفات التي نواجهها كل يوم في بيوتنا، ومع جيراننا، وفي أعمالنا، وإما أن يحسمها رد الفعل أو يزيدها وطأة، وحين ننظر بعيدًا، ونستشرف العواقب لن نثبت قدمينا على أرض اللحظة والموقف، بل سنتجاوزهما إلى أفق التغافر، وتدريب نفوسنا وألسنتنا على الرفق واللين، وحينئذ إن لم نعبر المواقف والإحباطات، فعلى الأقل سنفوز بأجر كظم الغيظ، ولن ننقل عدوى إحباطنا إلى شركائنا وأولادنا، فكثير ممن كان يتوقع لهم مستقبل طيب، فشلوا لأن آباءهم وأمهاتهم لم يحسنوا التعبير عما يضايقهم في أبنائهم فأسرفوا في اللوم، وضنوا بالتشجيع.

هيا نتمرن منذ اللحظة على فن تحلية ألسنتنا ورش سكر الكلام الطيب عليها.

هيا نتقن ذكاء اختيار الألفاظ، وليكن شعارنا في بيوتنا وخارجها "أنت أطول أهلك عمر ا".

لا تضطر زوجتك للتسوُّل

/ لا تعليقات
2
force-your-wife-to-beg
لا تضطر زوجتك للتسوُّل

 كل إنسان بحاجة لأن يحس بالتقدير، ولدى كل إنسان حاجة إلى الحب والتعبير عنه بكافة الأشكال، وفى كافة المواقف، وليس أجمل ولا أعذب من كلمة حب بين زوجين جمع الله قلبيهما على الحلال، فيغنى الله كلاً منهما بالآخر ويملأ فراغه، ولكن أن يهمل الزوج زوجته ولا يشبع عاطفتها، فهذه مشكلة، والكارثة أن يكون هناك من يرصد هذا الفراغ، ويحاول أن يسده بشكل غير مشروع.

لا تضطر زوجتك للتسوُّل

وإن كنا نعذر الزوج حين يتزوج بأخرى، ونقول: لابد أنه لم يجد ضالته فى الأولى، فكيف تتصرف الزوجة حين تفتقد تقدير زوجها وحبه؟ إنها رسالة إلى كل زوج يرى الحب ضعفًا.. وتقدير الزوجة رعونة، والكلام الحلو تضييع وقت!

**شكاوى الزوجات***

خديجة عبد الله (موظفة) زوجى يخاصمنى بالأيام ونحن نعيش مع الأسرة الكبيرة فى بيت العائلة، والجميع يلاحظ ذلك فيكلم الجميع إلا أنا، ودائمًا يتهمنى بعدم النظافة والإهمال فى بيتى، رغم أنى أعمل أكثر من نصف اليوم وأرجع مرهقة ولا يساعدنى وراتبى يذهب إلى العائلة.


أميمة عابد (مدرسة) تزوجته وهو طالب، وعملت وكنت أنفق عليه وعلى أخواته البنات، وأول ما توفرت له فرصة عمل تركنى وسافر وتزوج من ممرضة، ويعطينى فتات وقته وماله، والعلاقة بيننا شبه مقطوعة، فأين التقدير وأين العرفان بالجميل.. ناهيك عن الحب؟

بسمة أحمد (موظفة) أسهمت مع زوجى حين كان موظفًا صغيرًا لا يملك شيئًا، وأعطيته مالاً بدأ به مشروعًا صغيرًا، وبارك الله فيه، وكان قبل ذلك يأخذ برأيى ونعيش حياة سعيدة، وحينما اغتنى بخل علينا، ويعطينا بالكفاف ويفضل أهله ويعطيهم، ثم تزوج من أخرى، مما جعلنى أكره الحياة، وأرى أنه لا وجود للإخلاص فيها فما بالك بالتقدير.


أما نسيبة عبد الرحمن (ربة منزل) فتقول: زوجى يحرص على مشاعرى، وخاصة أمام أهله ويساعدنى فى المنزل، ودائمًا ما يدافع عن حقى، وذلك يجعلنى ازداد حبًا له وتقديرًا ففاقد الشيء لا يعطيه، وأنا أستمد حبى لزوجى من حبه لى.


**خطأ التربية***

وعن أثر التربية على إهمال الرجل لتقدير زوجته يحدثنا د. أحمد العمرى - أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة - فيقول الخطأ الذى نقع فيه، ونحن نربى أولادنا أننا نعلى من قيمة الذكر، ونفرق فى التربية بين الولد والبنت، فالبنت تقوم بخدمة الولد، الولد يأكل والبنت تجمع الأطباق، ويوم الإجازة الولد ينام وتساعد البنت أمها فى أعمال البيت، هو يلقى ملابسه وأخته تجمعها وتنظمها، تعود الولد على أن يأمر البنت (المرأة)، ورُبِّى على أنه الأفضل وأنها الأدنى، ثم إن الابن الذى يرى أمه مهانة، وهى النموذج والمثل، يتعود على هذا، ويكبر وتتحول البنت الأخت الصغيرة إلى الزوجة، فتصبح أيضًا محل الإهانة والتحقير، ونحن نخطئ فى حق أبنائنا وأنفسنا وفى حق آخرين حينما نربى أولادنا بهذه الطريقة، ولذا نجد الولد حينما يصبح رجلاً يعتمد الشدة والقوة أسلوبه فى التعامل مع الآخر (الزوجة)؛ لأنه لم يرب على أن روح الود والأمان تسود الأسرة، وأن التعبير عن الحب والامتنان ليس نقيصة فى حق الرجل، أو تهمة يتهم بها، فإذا ما نشأ على هذا نجده حريصًا على التعبير لزوجته عن امتنانه وشكره لشيء طيب قدمته، أو إعجابه بثوب جميل ترتديه، أو ثنائه على جهد قدمته، مما يشعرها بالتقدير ويجعل حياتهما أفضل وأجمل.

ويحدثنا د. يوسف قاسم - أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة - عن النبى (صلى الله عليه وسلم)، وكيف كان خُلقه مع زوجاته رضى الله عنهن وتقديره لهن فالزوجة أقرب شخص إلى الإنسان، فيجب أن تعامل معاملة كريمة، وقد ورد عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "خيركم خيركم لأهله"، والأهل تعنى الزوجة، فالقرآن الكريم يقول: { قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(يوسف: من الآية25)

وفى كلام أنس بن مالك: "قال خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين، فما قال لى عن شيء فعلته لم فعلته، وما قال لى عن شيء لم أفعله لِمَ لم تفعله"، فإذا كان هذا خلقه (صلى الله عليه وسلم) مع الخادم، فكيف به مع الزوجة، وللنبى (صلى الله عليه وسلم) مواقف مع زوجاته توضح مراعاته لشعورهن، فحينما عايرت زوجاته السيدة صفية بنت حيى بأنها ابنة يهودى - نتيجة لغيرتهن - من جمالها، طيب النبى خاطرها وقال لها: ردى عليهم بأنى زوجة نبى ، وأبى نبى ، وعمى نبى (إشارة لسيدنا موسى وهارون).

وكان إذا غضبت إحداهن من الأخرى أخذ الحق لصاحبته فى لين، وحينما كسرت السيدة عائشة إناء للسيدة حفصة أمرها برد مثله، حتى فى مرض الوفاة فقد استأذن بقية زوجاته فى أن تمرضه السيدة عائشة فى حجرتها، وكان هذا خلقه (صلى الله عليه وسلم) مع زوجاته وحرى بكل مسلم أن يقتدى به، فهو المثل الأعلى لكل مؤمن، وفى ديننا الكلمة الطيبة صدقة، والزوجة أولى بصدقة زوجها.

**برواز

- أرجوك. لا تفعل***

· تتعب الزوجة فى إعداد طعام شهى للزوج متمنية أن تسمع كلمة شكر فتكون الإجابة: أمى تطبخ أفضل منك.

· تنتظر زوجها فى أبهى زينة فيدخل وكأنه لم ير شيئًا ولا تعليق.

· وآخر يهين زوجته ولا يجبر كسرها أمام عائلته، ويتحدث عنها باشمئزاز.

· وآخر يبخل على زوجته بكلمة حب، أومدح .

إدارة الخلافات الزوجية.. فــن !!

الأربعاء، 25 مارس 2026 / لا تعليقات
2
إدارة الخلافات الزوجية.. فــن !!
إدارة الخلافات الزوجية.. فــن !!

 البيت السعيد ليس هو الذي يخلو من الخلافات، وإنما الذي يضم زوجين يعرفان كيف يختلفان دون أن يخسر كل منهما ود الآخر، أو ينتقص من رصيد احترامه له، فالخلافات واردة في كل بيت، ولم يخل منها حتى بيت النبوة، المهم كيف يدار الخلاف بفن وحب ولباقة، نصائح نقدمها لكل زوجين حتى تمر لحظات الخلاف بأقل الخسائر أو بلا خسائر.

إدارة الخلافات الزوجية.. فــن !!

1 - فكرا قبل أن يرد أحدكما على هجوم أو استياء الآخر، فقد يكون متعبًا أو مريضًا هذا اليوم - بخاصة - مما يمثل ضغطًا على أعصابه، فقد يمكن تفادي مشادة أو خصام قبل أن يبدأ، ثم فكرا في إجابة أو رد لطيف يهدئ الجو، وينسي الآخر ما كان ينوي إضافته من عبارات قاسية، فالمبادرة لتلطيف الخلاف أمر محبوب ويشعر الطرف الآخر بمقدار الحب.


2 - لا تكررا ردودكما أو إجاباتكما كلما تناقشتما حتى لا تثيرا غضب بعضكما، وحتى لا يزداد الأمر سوءًا، وليحاول أحدكما أن يحتفظ بهدوئه طالما أنه يلاحظ أن الآخر بدأ يفقد هدوء أعصابه.


3 - تجنبا الردود القاطعة، أو التي تدل على أنه لا أمل في تحسين الموقف وحل الخلاف أو المشكلة، مثل: «لقد ولدت هكذا»، «لقد اعتدت هذا»، «لا فائدة»! «لن تتغير أبدًا»، «أنت دائمًا تسيء فهمي»، فكل هذه العبارات وغيرها تفقد الأمل لديكما في الوصول لحل يمكن أن ينهى - أو يحد - من إثارة المشكلات كثيرًا، بل وتوصل في الغالب إلى طريق مسدود، وتشعر الطرف الآخر بالإحباط وعدم الفائدة من الصلح أو تحسين العلاقة.


4 - تجنبا الشكوى لطرف ثالث ليتدخل بينكما، فكثرة ترديد عيوب أو نقاط ضعف الطرف الآخر، تجسمها وتضخمها، وتوحي باستحالة الوصول للصلح، وفي الغالب حين يتدخل طرف ثالث بينكما يزيد المشكلة تعقيدًا، كما أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد نهى عن إفشاء الأسرار الزوجية، كما أن الطرف الآخر يستاء كثيرًا حين يعرض أحدكما المشكلة المشتركة بينكما على طرف ثالث، وربما يؤدي لفقد الثقة بينكما.


5 - اشرح لزوجتك (لزوجك) ما يضايقك من أسلوبها، أو كلامها بطريقة مباشرة، بدلاً من تركها في حيرة، فهذا يختصر الكثير من الوقت، ويسهل تعامل الطرف الآخر معك مباشرة، ويشعره بالارتياح؛ لأنك كنت صريحًا معه من البداية.


6 - اتفقا على أن يأخذ كل واحد منكما دوره في المبادرة بالصلح في أي مرة تختلفان فيها، بصرف النظر عن « من الذي بدأ»؟! فإذا كانت قاعدة (خيركما من يبدأ بالسلام) التي أرسى قواعدها الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) قائمة بين الأشخاص في العموم، فمن الأولى والأحق أن تستخدم في العلاقة الزوجية.


7 - تجنبا إطالة فترة الخلاف، حتى لا يزيد التباعد بينكما من تضخيم المشكلة مهما كانت صغيرة، واحرصا دائمًا على حل مشكلاتكما والقضاء على ما يعكر صفوكما أولاً بأول، ولا تدعا اليوم يمر دون حل الخلاف، حرصًا على مشاعركما، وعلاقتكما، فالصلح والغفران هما ضمان نجاح حياتكما.


8 - «قبول النفس»، و«قبول شريك الحياة» يقي من الوقوع في دائرة الخلاف أو الخصام، فأنت من البداية تعرف عيوب الطرف الآخر، وتعرف كيف تتعامل معها.


9 - ضعي دائمًا - عزيزتي الزوجة - نصب عينيك حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): «لو أني أمرت أحدًا أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها» - وضع يا عزيزى الزوج - نصب عينيك حديث الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم): «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله»، وليكن هذا دستور حياتكما دائمًا، وهذا كفيل بحل أي خلاف فورًا، ويا حبذا صلاة ركعتي حاجة حتى يفتح الله بينكما بالحق عند كل خلاف، فاتباع القرآن والسنة خير منقذ من عواصف الحياة.

مفهوم الحب بين الثقافة الإسلامة والثقافة الغربية

/ لا تعليقات
2
concept-of-love-between-Islamic-culture-and-Western-culture
مفهوم الحب بين الثقافة الإسلامة والثقافة الغربية

 يأخذ الحب مساحة كبيرة في الثقافة الغربية ، ويكاد يقتصر على الصلة الخاصة بين الرجل والمرأة ، وقد توسعوا فيه توسعاً شمل جميع النواحي ، وساعد على نشر هذه المفاهيم أجهزة الإعلام بكل أنواعها - حتى تحول الحب إلى تجارة تربح المليارات ، وانتشرت المثيرات الخارجية التي تخصصت في ذلك ، مثل بيوت الأزياء العالمية ، والمجلات الجنسية ، والأفلام التي دمرت القيم والحياة ، ووضعت العقبات أمام الشباب في الزواج المبكر ، ووجد الفراغ الفكري والعقلي ، وضعفت الأسرة

مفهوم الحب بين الثقافة الإسلامة والثقافة الغربية

وقد لاحظ ذلك الطبيب الانجليزي ترومان - ل - بريل ( مدير مستشفى لندن النفسي ) فقال :

" لعل أغرب تجارة كسب منها التجار الألوف من الملايين تجارة الحب وصناعة السينما ونحوها - لقد ساعدوا في إفساد عواطف هذا الجيل من الشباب الذي ولد بعد الحرب ، وقالوا له إن الحب جميل وساحر ، وأصبحت كلمة الحب صورة خيالية لا يستطيع الإنسان أن يصل إليها ، فيعجز عن ممارسة الحب وعن الرضا العاطفي ، وذلك يختلف عن أفكاره لأن الواقع يصدمها " .


الحب في الثقافة الإسلامية

القرآن الكريم هو المصدر الأول للثقافة الإسلامية ، وعلى أساسه ربى النبي صلىالله عليه وسلم الصحابة الذين قاموا بأكبر انقلاب في تاريخ البشرية حيث أخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ، وربوا الناس على الأخلاق الإسلامية ، وقد وردت كلمة الحب في القرآن الكريم (88) مرة ، لم يرد فيها الحب الخاص بالصلة بين الرجل والمرأة إلا مرة واحدة وذلك في قوله تعالى في سورة يوسف : ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلال مبين ) ( يوسف : 30) .

أما ماعدا ذلك فقد ذكر القرآن الكريم الذين يحبهم الله والذين لا يحبهم ، ونحو ذلك من المعاني التي تبني المجتمعات البناء السليم ، وتحقق وظيفة الإنسان على الأرض - فالذين يحبهم الله تعالى هم الذين يطيعونه ، ويسيرونه على منهاجه ، والذين لا يحبهم هم الذين لا يسيرون على طريق الاستقامة فيؤثرون تأثيراً سلبياً في هذه الحياة .


ومن آيات القرآن الكريم ( إن الله يحب المحسنين ) ( البقرة : 195) ( والله يحب الصابرين ) ( آل عمران : 46) ( إن الله يحب المتوكلين ) ( آل عمران : 159) ( والله يحب المطهرين) ) ( التوبة : 108) ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً) ( الصف : 4) .

ومن آيات القرآن الكريم ( والله لا يحب الفساد) ( البقرة : 205) ( إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً) ( النساء : 107) (إن الله لا يحب المعتدين ) ( المائدة : 87) ( إنه لا يحب المسرفين ) (الأعراف : 31) .


ويمثل هؤلاء الصحابة الذين رباهم نبي الإسلام على مبادئ الإسلام التربية الكاملة المتكاملة ، التي تظهر في وصف الشيخ أبي الحسن الندوي لهم في كتابه ( ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ) ؟ (حتى إذا خرج حظ الشيطان من نفوسهم - وأنصفوا من أنفسهم إنصافهم من غيرهم ، وأًصبحوا في الدنيا رجال الآخرة ، وفي اليوم رجال الغد ، لا تجزعهم مصيبة ولا تبطرهم نعمة ولا يشغلهم فقر ولا يطغيهم غنى ، ولا تلهيهم تجارة ولا تخيفهم قوة ، ولا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً - وأصبحوا للناس الصراط المستقيم ، قوامين بالقسط ، شهداء لله ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين - وطأ لهم أكناف الأرض وأصبحوا عصمة للبشرية ووقاية للعالم ، ودعاة إلى دين الله واستخلفهم الرسول صلى الله عليه وسلم في عمله ولحق بالرفيق الأعلى قرير العين من أمته ورسالته " .


المؤمن يحب الله تعالى

الحب لله تعالى هو حب الطاعة والانقياد لكل ما جاء بالقرآن الكريم ، والسنة النبوية ، والالتزام بمنهج الله تعالى ، والسير على رضاه يقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ] (رواه الطبراني والبيهقي) ، ويقول الله تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله ) (البقرة : 165) وقد طلب الله تعالى من نبيه أن يقول للمؤمنين ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) (آل عمران : 31) فليس الحب كلمة تقال ، وإنما هي عاطفة واتجاه وطاعة وسلوك .


وقد نبه الله سبحانه وتعالى أبا بكر الصديق والمسلمين إلى مثل ذلك ، بعد براءة عائشة رضي الله عنها من حادثة الإفك ، فقد قال أبو بكر : والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال في عائشة ، وأدخل عليها ما أدخل ، فأنزل الله تعالى : ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) (النور : 22) .

وقال أبو بكر : والله إني لأحبُ أن يغفر الله لي ، وأرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفقها عليه ، وقال : ( والله لا أنزعها عنه أبداً ) وهذه السرعة في الاستجابة تبين مدى حب أبي بكر لخالقه سبحانه وتعالى .

اليهود والنصارى وادعاؤهم أنهم أحباء الله


وقد ظن اليهود والنصارى أن الله يحبهم ، وسيعاملهم معاملة خاصة ، مع أنهم لا يطيعون أوامره ولا يستجيبون لعمل الخير - وهذا لون من الغرور ، وقد رد القرآن الكريم عليهم رداً يبين لهم أنهم لا يتميزون على غيرهم من مخلوقات الله : ( وقال اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ، قل فَلِمَ يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشرٌ ممن خلق ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) (المائدة : 18 ) .

وبعض المسلمين يظنون أن مجرد أداء الشعائر بدون الإلتزام الكامل بمنهج الله تعالى هو مقياس الحب لله تعالى ، وقد تنبهت لذلك رابعة العدوية فقالت :

تعصي الإله وأنت تظهر حبه

هذا لعمري في الفعال بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته

إن المحب لمن يحب مطيعٌ


ماذا يحب الله؟

لقد كان الدخول في الإسلام نقطة تحول رائعة في حياة المسلمين ، فلم يعد يهمهم المال ولا الجاه ولا الولد ولا القبيلة - لكن أصبح يهمهم إرضاء الخالق سبحانه وتعالى - وكانوا دائماً يسألون عن الأشياء التي يحبها الله حتى يفعلوها ويلتزموا بها ، والأشياء التي لا يحبها حتى لا يقاربوها - فعن عبد الله بن مسعود قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : [ الصلاة لوقتها ] - قلت : ثم أي ؟ قال : [ بر الوالدين ] قلت : ثم أي ؟ قال : [ الجهاد في سبيل الله ] (البخاري ومسلم ) .

وعن أبي العباس الساعدي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال : [ ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس ] (ابن ماجه) .


ماذا يحب الناس ؟

الناس بصفة عامة يحبون الحياة الدنيا وما فيها من زينة ومال وجاه ونساء ، وقد بين القرآن الكريم ذلك فقال : ( زُينَ للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب . قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله..) (آل عمران : 14 و 15) .


ويوجه القرآن الكريم أنظار المؤمنين إلى أن من أزواجهم وأولادهم عدواً لهم وعليهم أن يحذروهم ويمكنهم أن يصفحوا عن أبنائهم وأزواجهم إذا ما حاولوا التأثير عليهم في أي شيء يغضب الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم . إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم . فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيراً لأنفسكم ومن يوقَ شُح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( التغابن : 14 ، 16)

وقد نعى القرآن الكريم على الذين يجعلون الدنيا أكبر همهم ، ولا يلتزمون بالمنهج الإلهي ترى ماذا يفعلون يوم القيامة : ( إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلاً ) (الإنسان : 27)

ولكن الذين يؤمنون بالله لا يحبون إلا ما يحبه الله ، ويضحون في سبيل ذلك بكل شيء ، ومن هؤلاء يوسف عليه السلام الذين خُير بين الاستجابة لرغبات امرأة العزيز أو السجن فقال في إصرار :

( رب السجن أحبُ إليَّ مما يدعونني إليه ) (يوسف : 33) .

وامرأة فرعون التي آمنت بالله وأًصرت على ذلك وعذبها فرعون بكل ما استطاع فقالت :

( ربِ ابنِ لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القومِ الظالمين ) ( التحريم : 11) .

والأنصار هاجر إليهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فارين بدينهم ، تاركين أموالهم وأولادهم فاستقبلوهم بالترحاب وآثروهم على أنفسهم ومدح الله تعالى عملهم هذا وسجله في القرآن الكريم في قوله تعالى : ( والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقَ شُح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( الحشر : 9) .


نظرية كأس الماء الشيوعية

في الغرب تنتشر الفلسفات البشرية وهي بطبيعتها قاصرة عن فهم الإنسان من جميع جوانبه ، وعن إدراك حاجاته الكاملة ، وبالتالي هي قاصرة عن ادراك المجتمعات البشرية كلها - ولذلك فإن كل الفلسفات البشرية ينكشف ما فيها من قصور عند التطبيق وذلك يكون بعد وقوع الكارثة .

قد نادى الشيوعيون بمبدأ المساواة في مجال الجنس وأباحوه لتحطيم نظام الزواج . باعتباره من إرث البرجوازية وأطلقوا عليه نظرية كأس الماء .


و ذلك يعني إمكانية ممارسة الجنس كما يتناول الإنسان كأس الماء ، واعتبروا الزواج مغمرة جنسية لا إلزام فيها من حيث نتائجها من أبناء وغير ذلك ، ولكن الشيوعيين عانوا من ذلك ، ثم أحسوا بالخطر الذي يهدد كيانهم ويحطم شبابهم حتى إن زعيمهم " لينين " وصف تلك النظرية بأنها حطمت الشباب وجعلتهم متهورين مجانين ، وقال بعد ذلك " إن النظرية ضد المجتمع ، وهذا النظام أنتج أطفالاً بلا أسر وعاهرات غير محترفات ، وأظهر ظاهرة " البغاء الوحشي " وأوجد متطوعات في زمن الحرب ، ومما يلاحظ أن فرنسا كرمت النساء المتطوعات اللاتي ولدن أولاداً لا يُعرف آباؤهم ولقبن :" بأمهات زمن الحرب " .


في أمريكا

وقد أصبح الأدب المكشوف يغرق أمريكا ، وقد بلغ حجم تجارته عشرين مليار دولار من الصور الإباحية فقط ، ففي كل يوم يوزع أكثر من نصف مليون نشرة تعرض كل الإنتاج الفاحش للبيع ، في المدن والقرى وترسل بالبريد ، وثلاثة أرباع هذا الانتاج القذر يوجه بمهارة إلى أطفال المدارس ، الذين تبدأ أعمارهم من الحادية عشرة ، وحتى طلبة المدارس الثانوية - والضحايا موجودون في أكثر البيوت احتراماً فهي كما يقول الصحفي الأمريكي " هولمان هارفي " :

" سم قاتل لأنها لفتيات ورجال عراة منفردين ومختلطين في صورة خليعة والنساء في أغلب الحالات من البغايا " ولذلك فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي يؤكد : أن الشباب في سن الثامنة عشرة يرتكبون الآن جرائم الاغتصاب أكثر مما يرتكب أي فريق من الذكور في الأعمار الأخرى .

وقد اكتشف رجال الشرطة أن تجار الأدب المكشوف يجمعون قوائم بأسماء الأحداث ، ثم يرسلون إليهم إنتاجهم بالبريد ، وطالما شكا الآباء والأمهات من ذلك .


انتشار الاغتصاب

وترتب على ذلك ظهور الاغتصاب بصورة واضحة وقد أعد الدكتور أحمد المجذوب الخبير الاقتصادي الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة دراسة عن الجرائم في 14 دولة أوروبية ، وعدد من دول العالم الثالث بما فيهم مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة ، وقد نشر ملخصها في صحيفة الصباحية السعودية بتاريخ 18 من مارس سنة 1992م وجاء فيها :

" إن الأبحاث قد كشفت عن أن 27 سيدة من كل خمسين سيدة تتعرض للاغتصاب ، منها ثلاث حالات شروع و 12 يتعرضن لاعتداءات جسيمة ، و 12 يتعرضن لاعتداءات طفيفة " .


ولاحظ الباحث أن السيدات لا يبلغن الشرطة تجنباً للفضيحة ، والخوف من الإهمال والانتقام إلى جانب جرائم أخرى مثل السطو والاتجار في الأطفال وفي الأعضاء البشرية

تعلمي فن الإتيكيت مع زوجك

/ لا تعليقات
2
Learn-the-art-of-etiquette-with-your-husband
تعلمي فن الإتيكيت مع زوجك

 الحياة بلا دستور ومجموعة من القوانين والأنظمة تحترم وتطبق ، حياة جاهلية فوضوية متخلفة .

والبيت الذي يؤسس على الغرائز تهدمه الغرائز.. والمنـزل الذي يبنى على الماء يغرقه الماء.. والدار التي تشيد في مجرى السيل يهدمها السيل.. والأسرة التي تتكون على تقوى وطاعة الله لا تقلعها الريح مهما كانت..

تعلمي فن الإتيكيت مع زوجك

ابن بيتك على صخرة.. تلك نصيحة الأجداد للأحفاد.

ما أجمل النظام وما أروعه في داخل الأسرة.. والمدرسة.. والمصنع. والمسجد والشارع. وما أقبح الفوضى وما أفظعها في البيت والمدرسة والنادي والميادين. ومن مهام الأنبياء العظيمة التي خصهم الله تعالى بها : تعليم الناس مكارم الأخلاق. ويطلق بعض الناس على الفضائل ومحاسن الأخلاق لفظ الإتيكيت. ومن يطبق هذه القواعد فإنه رجل عالم بالإتيكيت وأصوله . ومن يخالف هذه اللوائح يسمى رجلاً جاهلاً بالإتيكيت وفنونه .


وكثيراً ما يراعي كل إنسان مشاعر الطرف الآخر الغريب عنه ، حتى يكتسب ثقته واحترامه وتقديره .

ونحن غالباً لا نلقي بالاً لطريقة تعاملنا مع إنسان عزيز علينا ، يعيش بيننا - مثل شريك الحياة - وقد نجرح مشاعره دون قصد غالباً (أو بقصد أحياناً) لأننا نعتقد أن أصول الإتيكيت تطبق فقط حين نتعامل مع الغرباء.. أما الجفاء والغلظة وقلة الذوق تستعمل مع الأقرباء .

ومن هنا وجب على كل عروسين جديدين أن يتفقا سوياً على قواعد ، تكتب في شكل وثيقة أو اتفاق ، تشمل كل ما تثرى به الحياة ، ويوفر المتعة فيها من أنشطة وهوايات مختلفة وقراءات وزيارات وتأملات ورحلات .. إلخ . وذلك ليحترم كل شريك شريكه ويشعره بقيمته ، ويقلل مخالفاته وسوء معاملاته .


وليكن هناك نوع من الجزاء أو التأديب المناسب للمخالفة مثل خصام يوم أو يومين فقط ، والاعتذار لمن أخطأنا في حقه ، أو دفعُ مبلغ من المال للإرضاء ، أو شراء هدية معقولة..إلخ .

وبعد ذلك يوقع الطرفان على الوثيقة برضا كامل . وقد تضاف بنود جديدة مع مرور الوقت وتحذف بنود ، ولكن يظل النظام قائماً والاحترام متواصلاً.


من قواعد الأخلاق :

ومن قواعد الأخلاق التي يحث عليها الإسلام وأصحاب العقول المستنيرة والتي يسميها البعض إتيكيتاً :

1. قبل أن ندخل على أحد في غرفته نستأذن ونطرق الباب.

2. عند الدخول إلى البيت أو الغرفة أو السيارة نلقي السلام.

3. الخروج من الغرفة نسأل من فيها: هل يريد شيئاً قبل الانصراف؟

4. لا نقرأ خطاباً أو شيكاً أو ورقة لا تخصنا.

5. عندما نستعير قلماً أو كتاباً أو مسطرة نعيدها إلى مكانها.


6. إذا كسرنا شيئاً أو أفسدناه اشترينا بديلاً له.

7. عندما نقلب شيئاً أو نغير موضعه مما يخص شريكنا نعيده إلى وضعه الأول.

8. إذا أخطأ أحدنا في حق الآخر فليعتذر له.

9. إذا اعتذر أحدنا وهو مسيء فليقبل الثاني اعتذاره ، ولا يكثر في اللوم.

10. الحديث بيننا يجب أن يكون هادئاً ومحترماً ، وليس فيه سباب.


11. نقول الحق ولو كان مراً ، ولكن بطريقة لطيفة غير جارحة.

12. من يحتاج إلى نصيحة ، نقدمها له بحب وبلا تعالٍ.

13. عندما يفرح أحدنا فليفرح الآخر ، وإذا بكى أحدنا فليحزن الثاني معه ، وليبك أو يتباكَ.

14. إذا حلّت مناسبة سعيدة لأحدنا فلنشارك جميعاً فيها دون اعتذار.

15. نحترم هوايات كل منا ونقدرها ، ونثني عليها ، وكأنها هواياتنا.


16. لا نقابل عصبية واندفاع أحدنا بعصبية مماثلة.

17. إذا عجز أحدنا عن أداء مهمة واحتاج للعون فلنعاونه دون إبطاء.

18. لا داعي لخلق المشكلات والنبش في الماضي حتى لا تتجدد الآلام والأحزان.

19. التسامح والعفو عند المقدرة من شيم الأكرمين.

20. فلنقسم العمل فيما بيننا ، وليؤد كل منا ما عليه ، قبل أن يطلب ما له.


21. لا نكذب مهما كان الأمر والخطأ فالكذب أبو الخطايا ، ولا يدخل كذاب الجنة.

22. ولا يكذّب أحدنا الآخر إذا تحدث أمام الناس ، وروى قصة شاهدناها معاً فنقص منها شيئاً أو زاد ، بل ندعه يكملها كما أراد.

23. لا نسرق مهما كان احتياجنا للمال.

24. فليحب كل منا لزوجه ما يحبه لنفسه وليعمل على راحته قدر استطاعته.

25. الصبر على الشدائد عبادة .. وشكر الله دوماً واجب.


26. الصلاة عماد الدين ، والثقة بالله هي أساس النجاح واليقين.

27. فلينادِ كل منا صاحبه بلقب يحبه ، ولا يرفع الكلفة في الحوار والمزاح سراً أو جهراً

لماذا تحبس عني مشاعرك أيها الزوج ؟

الثلاثاء، 24 مارس 2026 / لا تعليقات
2
لماذا تحبس عني مشاعرك أيها الزوج ؟
لماذا تحبس عني مشاعرك أيها الزوج ؟ 

 رجاء حيي.. وسؤال خجول.. وصرخة صامتة!


فهو أولاً: رجاء حيي، مكبوت، ومحبوس استشففته تحت دموع بعض الزوجات الفضليات!

وهو ثانيًا: سؤال خجول، استقرأته؛ وهو يحاول على استحياء من صاحبته، أن يترجم بعض أحاسيسها الدفينة القاسية، التي تراكمت على مر سنين العشرة.


ثم هو ثالثًا: صرخة صامتة؛ سمعتها، وهي تتجاوز جدار الجليد الزوجي، وتخترقه؛ لتسمع من يفهم، وتستوضح من جرَّب؛ لأن يرحم هذه المشاعر المؤلمة الدفينة، التي حبستها هذه الحياة الزوجية الثلجية.


المنظومة البشرية المحترمة!

باقة صغيرة من الأبناء الأحباب، أكبرهم يدرس في إحدى كليات ما يسمونها بكليات القمة المرموقة!


أما عن الزوج؛ فهو رجل طيب خلوق، محترم، وملتزم، ويقدس حياته الزوجية - كما يقولون - ويحب زوجته وأبناءه حبًا جمًا، ينتسب إلى أسرة طيبة محترمة، وذو مركز اجتماعي محترم، عائد مادي محترم؛ أهَّل هذه الأسرة لمعيشة كريمة محترمة، وله علاقات اجتماعية - أيضًا - محترمة.


فهو إذن منظومة بشرية محترمة متحركة.

بقعة خجولة.. على ثوب أبيض

ولكن.. هل تدرون ما المشكلة التي أثمرت هذه الهموم المتراكمة - في اللاوعي عند الزوجة الفاضلة - من طول هذه العشرة المباركة والمحترمة؟!


وما هذه البقعة الداكنة الخجولة والقاسية في هذا الثوب المحترم الكريم؟!


إنها - وقد نعتبرها - من بعض جوانب هذه المنظومة البشرية المحترمة، وقد تكون من سمات هذه الشخصية المحترمة.


إنها - ويا للعجب - عدم القدرة عن التعبير عن هذه المشاعر الكريمة المحترمة.


فالمشاعر موجودة وغنية، ويطفح بها قلبي الزوجين، بل والأسرة كلها!


والحب ينشر ظلاله على أجواء هذا البيت الكريم!


ولكنه الفقر المدقع.. والشح البالغ.. والبخل الشديد.


فهو الفقر في ترجمة هذه المشاعر الفيّاضة إلى لمسات حانية.


وهو الشح في التعبير عن مكنونات القلوب السامية إلى كلمات ودودة.


وهو كذلك البخل في تحويل هذه المشاعر الدفينة الراقية إلى سلوكيات دافئة!


سلام عليك.. أبا الأنبياء

يا الله! الآن، والآن فقط، تذكرت رد أبي الأنبياء إبراهيم (عليه السلام): {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (البقرة: 260).


وتذكرت المغزى التربوي الراقي لقوله (صلى الله عليه وسلم): «نحن أحق بالشك من إبراهيم؛ إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (البقرة: 260)، ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبث في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي».


فماذا عن الرسائل السلبية لهذا الفقر المشاعريّ والشح التعبيري؟

ونقصد بها تلك التراكمات النفسية القاسية؛ التي تتولد في العقل الباطن أو اللاوعي عند الزوجة؛ كرد فعل لسلوكيات الزوج المبهمة، عندما ينعقد لسانه عن مجرد النطق بكلمة تطمئن رفيقته على شعوره نحوها، وتتحجر نظراته عن مجرد نظرة ود تسعدها، وتخبرها بمدى حبه لها. وتتسمَّر جوارحه عن مجرد لمسة حانية تشعل حرارة جوانحها الرقيقة، وتشل يديه عن مجرد لمسة ودودة تشعرها بتقديره لها.


والأخطر من هذا هو أن تتراكم هذه الرسائل المحبطة داخلها، على مر السنين؛ من جرَّاء هذا التبلد التعبيري، ثم تظهر من حين لآخر، على جوارحها وسلوكياتها الظاهرة على هيئة سلوكيات معوجَّة غير محسوبة النتائج. تظهر وكأنها انفجارات براكينية، وذلك لأدنى ولأوهن سبب، كأنها (القشة التي قصمت ظهر البعير).


فهل كانت هذه القشة ثقيلة وقاسية ومدمرة لهذا الحد، أم أن هذا البعير المسكين قد نأى بحمله، وفاض به الكيل، وأصبح عنده القابلية الشديدة للكسر، ففار تنوره، وانفجر في وجه أحب الناس وأعزهم وأقربهم وأجملهم؟!!


ولا ننس دور { الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} (الناس: 4، 5) في بث مثل هذه الرسائل السلبية، والإلقاءات الإبليسية، والسموم الشيطانية.


وسنفاجأ بأن معظم هذه الرسائل ما هي إلا تساؤلات دفينة، تحتاج إلى صراحة وحوار وشفافية وثقة، وهذه التساؤلات هي:


1 - هل حقًا هذا الرجل الطيب يحبني؟!


2 - هل هناك أهم مني في حياته؟!


3 - هل أنا لا أستحق كلماته الدافئة؟!


4 - هل يستكثر عليَّ اللمسة الحانية؟!


5 - ما أسباب تحفظه معي؟!


6 - هل يبخل عليَّ بعلامة ليطمئن قلبي؟!


7 - لماذا هذا البرود والتبلد المشاعري؟!


والخطورة أن تنقلب هذه الرسائل إلى تأويلات من جانب الزوجة لأي سلوك من الزوج؛ حتى ولو كان بسيطًا وتافهًا، حتى لمجرد صمته وخرسه التعبيري.


فماذا كانت رسالتي إلى هذه المهمومة الفاضلة؟!


وهي كذلك رسالة إلى كل من يعاني من رفيق حنون حبيب عطوف، ولكنه لا يجيد فن أو مهارات التعبير عن المشاعر!


أولاً - لنبحث معًا عن الأسباب


وأسباب هذا البكم التعبيري عند الزوجين؛ سنقسمه إلى قسمين رئيسي:


o القسم الأول: أسباب داخلية شخصية:


أي تعود إلى الزوج أو الزوجة نفسها.


1. فقد تكون طبيعة شخصية فى الزوج؛ أي أنه لا يمتلك القدرة على التعبير عما بداخله عمومًا؛ فهو كتومٌ، كتومٌ.


2. أنه يظن هذا التعبير عيبًا في حقه كرجل، وأن التعبير ينافي الرجولة.


3. أنه يستشعر أن هذا البوح يقلل من قدره في نظر الآخر واحترامه له.


4. أنه يخجل خجلاً زائفًا: أي يخجل أن يعبر لزوجته عن مشاعره. ونقول زائف؛ لأنه خجل ليس في موضعه.


5. أن يستشعر الزوج - أو الزوجة - أن الآخر سيسيء فهم هذا التعبير ويعتبره جرأة و(بجاحة).


6. أن يترجم هذا الفن في التعبير عن مكنونات النفس؛ أنه لا يصح في هذا السن، وأن العمر لا يسمح. أي (نحن كبرنا على هذه المراهقة)!


7. استشعاره أن التعبير عن الأحاسيس، ليس له ضرورة؛ فيقول: «الزوجة تعرف جيدًا أنني أحبها». (وهل أنا قصرت في طلباتهم المادية من مسكن كريم، وأكل وشرب وفير، وملبس وثير؛ ليحتاجوا إلى هذا الكلام الفاضي).


o القسم الثاني: أسباب خارجية وبيئية:


1. الآبائية؛ أي طبيعة وراثية عائلية.


2. رسالة تمرد: أي إعلان أخرس بالعصيان الزوجي على الزوجة.


3. رسالة عدم رضا: فلعلها تراجع نفسها.


4. رسالة رد فعل: أي واحدة بواحدة يا زوجتي العزيزة والبادي أخرس.

مشروع حب

/ لا تعليقات
2
Love-project
مشروع حب

 من أعظم النعم الإلهية بعد نعمة الإيمان والتقوى أن أنعم الله تعالي على عباده بنعمة الزوجية ، وفيها ما فيها من معانى الألفة والود والتراحم ، مما يساعد على سير الحياة سيرًا طبيعيًا كما أرادها الله تعالى ؛ لتكون معبرًا إلى دار القرار ، وطريقًا معبدًا يسلكه السائر حتى يصل إلى مراده ومقصوده ، وليس أبلغ من التعبير القرآنى العظيم فى وصف علاقة الزوجية بكونها (الميثاق الغليظ) ، وبما تعنيه الكلمة القرآنية من بلاغة وروعة من العهد والقوة والتأكيد الشديد لأهمية الحفاظ عليه والوفاء به، وقلة قليلة تفهم هذا المعنى وتحافظ عليه ، وتحوطه وتحميه، فما يزال كثير من الأزواج يظن أن الحياة الزوجية ليست إلا تصريفا لطاقة مخزونة تريحه بين حين وآخر ،

مشروع حب

وهى - لعمر الله - نظرة سطحية بليدة باردة يولدها شعور باهت وإحساس ميت ليعيش هذه المشكلة جمع غير قليل من النساء الفضليات المرهفات الحس اللاتى صادفن فى حياتهن هذه القلوب العليلة والظلال الكئيبة ، والشخوص الباهتة التى ترقص على جراح القلوب النازفة.

وليس من نافلة القول أن نكثر الحديث عن المشاعر ، أو نتحدث عن الأشواق التى تختلج فى الصدور ، فتجعل منها بركانًا يتقد أو منجاة يسمع لها دوى يفطر القلوب الحية، وهل بقى للناس غير المشاعر ؟ وقلما تصفو الحياة بغيرها،

وليس من الغرابة أن نذكر - وبحق - بأن هناك لغة راقية سامية، حروف هذه اللغة أحاسيس معبرة ومشاعر مؤثرة غير أنها تحس ولا ترى ، تلك هى لغة المشاعر وصياغتها، وكيفية التعامل معها والأنس بها بما يملأ الزمان والمكان، وقليل هم أولئك الذين يحسنون التعامل مع هذه القلوب وتلك الأرواح فيبلغون فيها عبقرية جادة فيهنؤون بعيش كريم ويسعدون غيرهم بجمال الكون وما فيه.

وشر البلية أن يرزأ المرء فى عواطفه ، وأن يصاب بعقم مشاعره ، وما حلو العيش ولذة الحياة إن فقدت معناها الجميل ؟ وهل يحمد العيش بغير هذا النغم ؟!


وماذا لو أن امرأة تزوجت رجلاً فإذا هو بليد المشاعر ، رتيب الحس ، فقير الشعور ، فج العبارة ، ثقيل الظل ، قليل العطاء ، تراه فى البيت مكومًا كما لو كان جزءًا من أثاث البيت وبقية من متاعه ؟

ألا ينفطر قلبها، وتشقي نفسها، ثم تذبل وتنكمش فتموت فى اليوم مرات ومرات ، كالوردة التى لا تجد من يسقيها فتذبل وتنتهى؟

وإنه مما يتميز به هذا الدين تلك المرونة والوسطية والبساطة ، فليس هو جامدًا أو حديدًا ، وإنما هو دين الرفق واللين والملاطفة ، والرقة والبلاغة ، ينهى عن الغلظة ، ويعيب على الفظاظة.


وإن الزوجة هى رفيقة الدرب ، وشريكة الحياة ، والمؤنس فى الوحدة ، وقد خلقت ليسكن الرجل إليها، والمرأة - بحكم ما أودع الله فيها من أسرار - مخلوق وديع ، وجنس لطيف تحبه النفس وتتعلق به، وتأنس إليه ، وتهشّ له لكونه مخلوقًا راقيًا يحمل من المشاعر الدافقة ، والعواطف الكامنة ، والأحاسيس الدافئة ، والعطاء المتجدد الذى لانهاية له ، مما يجعل الكون جميلاً ولطيفًا فى أجوائه وآفاقه ، فإذا ما التقت والرجل فلم تجده سوى غصن يابس ، أو غرس شائك لا طعم ولا لون ولا رائحة نفرت منه ، ورغبت عنه، وندمت أشد الندم على أنها رزئت فى شبابها، وأصيبت فى مقتل ! ولم هذا ؟! أليست هى امرأة ؟ أليست هى سرًا من أسرار هذا الكون الفسيح ؟!


من وسائل زيادة الحب بين الزوجين :

* إنَّ كلامًا جديدًا يخرج من بين ثناياك لكاف - بتوفيق الله - لأن يذيب الجليد ، ويلين الحديد ، ويقيم الجسور.

* أن تسأل عنها حال مرضها أو عافيتها يشعرها بوافر السعادة ، وعظيم الامتنان لشعورها بالاهتمام بها والحب لها.


* أن تشاركها الحديث ، وتحسن الإصغاء إليها من غير أن تقاطعها يشعرها بوجودها وقيمتها.


* أن تربت على كتفها وتضغط على يدها بين حين وآخر.


* أن تشيع فى البيت جوًا من الأنس والبهجة والمرح ، فإن ممازحتها ومضاحكتها وإدخال السرور عليها أمر منصوص عليه مرغوب فيه.

* الاعتزاز بخبراتها والثناء عليها يعود عليها بنضارة فى الوجه والبدن.


* لفت الانتباه باحتياجك إليها أكثر من احتياجها إليك ، وبأنها لك حسنة الدنيا التى وهبها الله لك مما يزيد من ثقتها بأنها مرغوبة محبوبة.


* الرفق بها ومعاونتها فى خدمة البيت، ورعاية الأبناء يخفف الكثير من آلامها.


* تجنب العبارات المؤذية، والجمل الفجّة والكلمات القاسية ، فربما جرح لم يفلح في تضميده شىء على الإطلاق .

وذلك الذى ذكرناه لن يؤتى ثماره إلا إذا كان ينبوعًا حقيقيًا يصدر عن القلب والنفس والروح .

ومما يعين على ما ذكرنا أن ينظر الزوج بين الفينة والأخرى فى:


1 - سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه خير القرون ، وسيرة التابعين والتأسّى بهم فى معاملتهم لزوجاتهم.


2 - كثرة تلاوة القرآن الكريم الذى يرقق القلب، ويقوّم اللسان ويثرى به العقل بعظيم المعنى والمبنى.

3 - السير فى الأماكن التى تنشط الذهن، وتوحى بالتأمل والنظر كالحقول والبساتين، والليالى القمرية، والنظر إلى الجبال الشاهقة، والأمواج المتلاطمة كل ذلك يزيد من إحساس الفرد، ويدربه على استثمار العاطفة وتنشيط الخيال وإثرائه.


4 - أن يمسح بيده رؤوس اليتامى لعلّ قلبه أن يلين كما جاء فى الحديث الصحيح.

5 - أن يدعو ربه الكريم الجواد بأن يطلق عقله بالمعرفة ولسانه بالجميل ، وفؤاده بالنظر والتأمل، وأن تدعو له زوجه بظهر الغيب أن يكون خير زوج لها، ويأنس كل منهما بصاحبه، وكلا الزوجين مطالب بأن يحصِّن الآخر فيسكن القلب وتستريح النفس، وليس المقصود بالإحصان إفراغ ما فى الجسد من شدة فوران الشهوة واتقّادها بل هو أعم من ذلك ، وأوسع لما يشتمل عليه من المناغاة، والمناداة، والملاعبة والمؤانسة، والتواصل والقرب والعطاء، وارتباط القلوب بعضها ببعض، بإشارات ولمحات بما يبين المعنى ويفسر المقصود، ويحقق المراد من اللباس المشتمل على صاحبه فى قوله تعالى: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن.

فما الفائدة من لباس لايستر صاحبه ولا يقيه عوارض الحر والقر؟! وما المعنى من لباس لايحس صاحبه فيه بدفء أو قرار؟!


ولهذا أقام علماء الشريعة بالدخول بالزوجة قرينة على تحقيق الإحصان كشرط من شروط إقامة الحد على الزانى، ومن ثم كانت الألفة أقوى من المحبة وأحكم لاستدامة العشرة الزوجية لما فيها من القرب والوصل ما ليس فى المحبة المجردة، ولذا كان فى مفارقة الأحبة من عظيم الكدر الذى يصيب النفس ، ويهلك البدن ما فيه، وسر ذلك أن المحبة المجردة يهيج شوقها الخيال المجرد بعيدًا عن الواقع ، لكن (المعايشة الصادقة) وفيها من الجوار والقرب واللطف مافيها تسعد القلب وتحرّك الشجن ، وتؤنس الجارحة فيتبدد ليل القلق ، ويسعد الحال ، ويروق البال ، وتلك حسنة الدنيا التى وعدها أهلها.

فيا قوم : من قبل أن تظلل بيوتنا كآبة لازمة ، ومن قبل أن نسح الدموع المدرارة التى لا تجف ، أو ينهار البيت على ساكنيه : أقيموا فى بيوتكم مشروعًا صغيرًا للحب ينمو مع الأيام، ويثرى حصاده عقولاً سليمة، وأبدانًا ندية، ووجوهًا سمحة كريمة..

فهلا وافقتمونى؟.

حتـى تمـر العاصفة

/ لا تعليقات
2
Until-the-storm-passes
حتـى تمـر العاصفة

 كان صوته عاليا إلى حد أن وصل إلى سمعي عبر النوافذ المفتوحة في ليلة صيفية قائظة، بينما كان صوت امرأته ضعيفا خافتا مبهم العبارات، قال بحدة: هيا اجمعي ملابسك واغربي عن وجهي، وليسعك بيت أهلك أنت وهؤلاء العفاريت أطفالك.

حتـى تمـر العاصفة

مر وقت قليل وعلا صوته مرة أخرى قائلا: أما زلت هنا، أين كرامتك يا امرأة?! والله أنت عديمة الإحساس.

لم أعرف تفاصيل شجارهما، ولم أسمع بدقة كيف كانت ترد جارتي الصبور على رجلها الثائر، ولكنني في اليوم التلى رأيتهما يصطحبان صغارهما ويسيران سعيدين كأن شيئا لم يكن، وكأن اللذين كانا متخاصمين بالأمس هما زوجان آخران سواهما.

هكذا مرت العاصفة، ومرت عواصف كثيرة في حياة جارتي الراحلة التي سألتها على استحياء يوما ما: بماذا كنت تردين على زوجك حين ينفعل عليك، أو يطردك من بيتك? فابتسمت ووضعت كفها على كفي وكأنها تنصحني - فقد كنت وقتها مخطوبة - قالت: كنت أنسحب من أمامه، وأدخل غرفة أخرى، فيطرق الباب بعنف ويقول لي مستهزئا: أتظنين أن تلك الغرفة بيت أبيك هيا اخرجي، وإلا .. فأواصل الصمت لأجده هو بعد دقائق قد نسي إصراره على خروجي من البيت، وحينئذ أقول له بهدوء: لعلمك يا حبيبي، لو دفعتني إلى الخارج بحقيبة ملابسي، سأنتظر على الباب حتى تسمح لي بالدخول مرة أخرى، بيتي هذا لن أخرج منه غاضبة أبدا، وأهلي الذين استأمنوك على لن أدخل بيتهم إلا ويدي في يدك، فينظر إلى بامتنان، ونتعاتب ويعود كل شيء إلى طبيعته.

الزوجة الذكية تمتص غضب زوجها وتعينه على عمله وتعذره، ولا تتصيد له الأخطاء، وحينئذ سيضعها في عينيه، وقد ماتت جارتي الأثيرة بعد مرض قصير تاركة وراءها سيرة طيبة، وزوجا لا يزال حتى اليوم، وبالرغم من زواجه بشقيقتها يقول كلما جاءت سيرتها: ولا يوم من أيام المرحومة الغالية.

وتزوجت، ومرت بحياتي لحظات خلاف، ومواقف فاصلة كنت غالبا ما أتذكرها خلالها، وإذا نسيت طالت اللحظات وقست المواقف وتعقدت، وصارت العاصفة الصغيرة إعصارا، فأدركت حكمتها وعمق إدراكها، وهي السيدة البسيطة التي تفك الخط بالكاد، ولكن خبرتها الحياتية أعمق بكثير من خبرات نساء وصلن إلى أعلى مراتب العلم، ولكنهن لا زلن أميات في علاقاتهن الزوجية، يؤججن نيران الخلاف مع رجالهن بالتحفز والاستفزاز والتمسك بشعارات الندية.

ومن هؤلاء عرفت كثيرات حقيبة ملابسهن معدة سلفا لمغادرة المنزل عند أي بادرة خلاف، وألسنتهن مشحوذة دوما لمنازلة الزوج كلمة بكلمة، وحرفا بحرف، ورؤوسهن منتصبة تأبي الانحناء أمام العاصفة لكي تمر، بل يتصدين لها، ويغلقن في وجهها نوافذ الحكمة والصبر، فتقبع في البيت مستعدة للهبوب هادرة في أي وقت.

علمتني جارتي الراحلة أنه لا بيت يخلو من الاختلاف والخلاف، ولكن بيوتا كثيرة تخلو من زوجات وأزواج يتعاملون بحكمة ووعي مع الشقاق، ويعرفون كيف يتركون العاصفة تمر دون خسائر تذكر في بنيان حياتهما المشتركة.

وإذا كان الانحناء في عرفنا ذلا ومهانا، فإن الانحناء الكريم الذي يرفع القدر ويحفظ الكرامة هو انحناؤنا أمام عواصف حياتنا المشتركة; لتمر غير آسفات علىها، إنه انحناء يجعل الرأس أكثر ارتفاعا، فمنتهي العزة أن تظل بيوتنا متماسكة صامدة، وغاية المذلة أن تصبح هشة ضعيفة مسكونة بعواصف أبينا الانحناء أمامها بدعاوي الكبرياء، فحاصرتنا وخنقتنا حتى تصلبت الرقاب، وصارت عاجزة حتى عن هذا الانحناء الذي نحاوله كثيرا بعد فوات الأوان.

نساء يرفعن شعار «الحوار الأسري ضرورة»

الاثنين، 23 مارس 2026 / لا تعليقات
2
نساء يرفعن شعار «الحوار الأسري ضرورة»
نساء يرفعن شعار «الحوار الأسري ضرورة»

 هل يسود أسرتكما جو من الشورى والحوار تنعمان من خلاله باتفاق الآراء حول القرارات المهمة التي تخص حياتكما، أم الذي يتخذ القرار في البيت ديكتاتور بعيد عن الآخرين يأمر وينهي وعليهم السمع والطاعة، نظرة على بيوتنا لنرى أي الصورتين أقرب: المشاركة، أم الاستبداد؟

نساء يرفعن شعار «الحوار الأسري ضرورة»

تقول أمل حسان (زوجة، وأم منذ 12 عامًا): الحوار طبعًا شيء أساسي في الأسرة، فبيني وبين زوجي حوار متصل حول كل أمورنا وأمور أبنائنا، وما يخص مستقبلنا، حتى نصل لرأي سليم. وليس شرطًا أن يكون رأي الزوج هو الملزم، أو رأيي أنا، وإنما الرأي الذي فيه مصلحة الأسرة، وقد نختلف أحيانًا، ولكنها مجرد خلافات عابرة.


وتوافقها الرأي لبنى عبد العزيز (أم لثلاثة أبناء، ومتزوجة منذ عشر سنوات) حيث تقول: لا أتخيل أسرة يغيب فيها الحوار والشورى، ورغم أن عمل زوجي كطبيب يشغل تقريبًا كل وقته، إلا أنه لا بد أن أنتظر عودته، وحتى لو أثناء الطعام، نناقش ما يخصنا، وأحكي له عن يومي ويوم الأولاد والأحداث التي مررنا بها، وبهذا أشعر أننا نعيش كأسرة، وإذا انشغل عنا أشعر بأننا في واد، وهو في واد آخر، وأني أعيش وحدي، وهذا ما لا يعجبني، ولا أوافق عليه.


أما آمال عادل (زوجة منذ 14 عامًا)، فالأمر مختلف عندها بعض الشيء، فهي تقر أن زوجها يشاورها، ولكنه لا يأخذ برأيها في أغلب الأحيان، وتقول: أنا أيضًا حين أريد أن أفعل شيئًا أو أشتري شيئًا آخذ رأي الأولاد، ولكني أفعل في النهاية ما آراه صوابًا، وليس ما يراه الآخرون.


وتنعي وفاء سالم (زوجة منذ ثماني سنوات، وأم لثلاثة أطفال) حظها، وتقول: منذ صغري وأنا معروفة بالرأي والحكمة، وكنت ذات رأي في أسرة والدي، بل وأسر إخوتي وأخواتي المتزوجين أيضًا، حيث يشاورونني في الأمور المهمة، ولكن للأسف زوجي لا يشاورني في أي شيء، وإذا حدث وشاورني، فإنه لا يأخذ برأيي، ودائمًا يسفه رأيي، ويتهكم علي، ثم يتضح بعد ذلك خطأ رأيه وصواب رأيي، ولكني لا أستطيع التعليق حتى لا أتعرض للإساءة.


أما رأي الرجال فمختلف فها هو جمال نصير (زوج منذ 21 عامًا) يقول: «شاوروهم وخالفوهم»، هذا هو المثل الذي أؤمن به، ويستطرد: وهل للنساء رأي؟ صحيح زوجتي متعلمة، ولكني رجل البيت، والكلمة كلمتي، و " الشورى شورتي " ، هو يعترف أن هناك حوارًا داخل الأسرة، فزوجته تعرف تفاصيل يومه، من خلال ما يحكيه لها، وكذلك بناته الخمسة، ولكن في النهاية لا ينفذ إلا رأيه هو.


أما أحمد عبد العظيم (متزوج منذ عشر سنوات)، فيقول: ما معنى الأسرة إذا كان الرجل في واد، والمرأة في واد آخر، والأولاد في واد ثالث؟! فالأسرة في نظري تعني رابطة مشتركة ليست بين طرفين فقط هما: الزوج والزوجة، ولكن بين أطراف ثلاث هم: الزوجة والزوج والأبناء؛ فلا بد إذًا أن يكون هناك حوار دائم ومتبادل بين هذه الأطراف ومشاورة في كل صغيرة وكبيرة؛ لأن أي قرار يتم اتخاذه سيعود على جميع أفرادها، إما بالسلب أو بالإيجاب.


وتحكي زينب الديب عن أبيها فتقول: كان مثالاً رائعًا للأب (يرحمه الله)؛ فقد كان يشاورني دائمًا في كل شيء، وإذا ما رأى في رأيي صوابًا أخذ به، وغالبًا ما كان يحدث هذا؛ فأشعرني بقيمتي، ونمَّى شخصيتي، وزاد ثقتي بنفسي، وأثر في حياتي بشكل كبير، وأتمنى أن يكون زوجي مثل أبي؛ حتى ينعم أولادي بما نعمت به.


السبب و العلاج

ويرجع الأستاذ الدكتور علي ليلة - أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس - السبب في غياب الحوار الأسري، وتراجع قيمة الشورى إلى ثقافتنا التقليدية التي تؤكد «المجتمع الأبوي»، بمعنى أن الأب والأم دائمًا مصدر السلطة والقرار ( دون نقاش أو حوار ) ، هذا إلى جانب تيار العزلة الذي فرض نفسه حديثًا على المجتمع؛ بسبب انشغال الآباء في تحصيل الرزق لتدبير احتياجات الأسرة، إلى جانب وسائل الاتصال الحديثة التي تأخذ وقت الكثيرين بشكل منفرد، وليس جماعيًا، فحتى مشاهدة التلفاز يجلس الجميع أمامه في صمت تام، فهناك تقارب جسدي فقط، هذه الأسباب مجتمعة تجعل من الحوار أمرًا غير وارد، وبالتالي تغيب الشورى بين أناس يغيب بينهم الحوار أصلاً.


وينصح د. علي ليلة الآباء بضرورة الاهتمام بما يسميه الجلسة الأسرية لمدة ساعة يوميًا على الأقل يجتمع فيها جميع أفراد الأسرة، يتحدثون عن أنفسهم، وعن الأحداث التي قابلتهم طوال اليوم، وبهذا نقضي على العزلة. ولا بد من وجود مساحة للحوار، حتى وإن كان الأبناء في سن صغيرة؛ لأن هذا يعد تدريبًا لهم على المشاركة الأسرية، وحتى إن لم يجد الآباء ما يناقشونه، فليحكوا عن أي شيء، وليحرصوا على هذه الجلسة، وهي ستفرز قضاياها، ويشير إلى أْهمية هذا الاجتماع اليومي الذي يزيد التقارب والتواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، ويعمق شبكة العلاقات، حتى تعود قوية متماسكة من الداخل، ولا يكون التماسك مجرد مظهر فقط، بينما كل فرد منعزل عن الآخر، وهو حال كثير من الأسر. كما أن هذا الاجتماع يقضي على المشكلات في بدايتها؛ وذلك لتنوع وتعدد الآراء، ويمنع كثير من الانحرافات التي قد تحدث نتيجة لغياب الجو الأسري الدافئ.

الأزمات الزوجية... رب ضارة نافعة ؟؟

الأحد، 22 مارس 2026 / لا تعليقات
2
الأزمات الزوجية... رب ضارة نافعة ؟؟
الأزمات الزوجية... رب ضارة نافعة ؟؟

 كيف نجعل علاقتنا الزوجية متألقة دوما لنعيش حياة مريحة وهنيئة؟؟؟.... سؤال يهم كل فتاة متزوجة أو مقبلة على الزواج.

الأزمات الزوجية... رب ضارة نافعة ؟؟

لا تخلو الحياة الزوجية من المشاكسات بل والمشاجرات...فكل ذلك جزء من الحياة اليومية المليئة بالمزاحمات والمنافسات والمعارك " العاطفية".


المهم أن نتعلم كيف نخرج منها سالمين مقتنعين بضرورة التفاوض للحفاظ على عشرة حلوة وحميمة ..

من خلال أحداث الدراسات الاجتماعية يؤكد خبراء علم الاجتماع أن المشاكل الزوجية لها فوائد، لأنها من وجهة نظرهم فرصة حقيقية ليتعرف من خلالها كل من الزوجين على ما يغضب الطرف الآخر ويزعجه . أو ما يفرح الطرف الآخر ويسعده، ويتلمس طباعه على أرض الواقع ، بل ويعرف أخطاء نفسه، فيحاول إصلاحها وتعديل مسارها وتصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة التي قد تكونت لديه ضد الطرف الآخر .

ومن ناحية أخرى يستطيع كلٌ من الزوجين أن يتعرف على أفكار وطموحات وتطلعات زوجه فيشارك في تلك التطلعات والآمال وبذلك تمتد جسور التواصل بين الطرفين.


خير علاج:

الكثير من الأزواج يعتقدون أن مسؤولياتهم تعتمد على الإنفاق على الأسرة، كذلك بعض الزوجات تعتقد أن مسؤولياتهن تنحصر في إعداد أصناف متميزة من الطعام ، ورغم ظن هذا النوع من الأزواج والزوجات أنهما يقومان بدورهما على أكمل وجه، إلا أنهما لا يشعران بالسعادة لغياب عنصر الاحتياج العاطفي، ورغبة الزوجة في الزوج تماما مثلما هو يرغب فيها....فالحياة العاطفية هي نقطة مهمة للقاء بين الزوجين، وتعدّ من أهم أسباب نجاح أو فشل الحياة الزوجية ، لذا لا بد أن تبنى العلاقة الزوجية من البداية على أسس سليمة من جانب الطرفين، وفهم كامل لمعاني الحب والزواج والمسؤولية،وعدم إغفال الاستيعاب العاطفي.


· يجب أن يعرف كل طرف خريطة نفسه أولا، ثم الخريطة النفسية للطرف الآخر..وأن يوازن ويوفق بين الخريطتين، وأولى الخطوات الوعي والإدراك لكيفية تفريغ التوتر والتعامل مع الضغوط حتى لا ننفجر في أقرب الناس إلينا..شريك الحياة، وثمرة الصحبة..أطفالنا.



· تختلف احتياجات الرجل عن المرأة، والطرف الذكي، هو الطرف الذي يعلم احتياجات الطرف الآخر، فيلبيها ويحققها....


فالرجل يحتاج إلى الثقة، بينما تحتاج المرأة إلى الاهتمام .


ويحتاج الرجل إلى القبول، والمرأة إلى التفهم.


يحتاج الرجل إلى التقدير ، بينما تحتاج المرأة إلى الاحترام.


يحتاج الرجل إلى الإعجاب ، بينما تحتاج المرأة إلى الإخلاص.


يحتاج الرجل إلى إبداء الاستحسان، بينما تحتاج المرأة إلى الموافقة.

يحتاج الرجل إلى التشجيع، بينما تحتاج المرأة إلى الطمأنينة.


· إحدى الدراسات التي أجريت على خمسة ألاف زوج، بينّت بوضوح أن الأزواج يرتاحون للصفات الجسمية السلبية المضادة لأحدهما في الآخر ، وأن سعادة الأزواج المتضادين في الصفات أكثر من غيرهم.


حيث وجد أن النساء النحيفات يرتحن للرجال البدينين، فيما ينسجم الرجال النحيفون مع النساء البدينات نسبيا....فإذا كانت هذه الحالة في الصفات الجسمية الظاهرة، فإنها تكون أكثر وضوحا في الصفات النفسية التي يبحث فيها الرجل الصاخب عن واحة هادئة يتفيأ ظلالها.


· مجرد عرض المساعدة من الزوج -المرهق- لزوجته يكون غالبا كافيا لإظهار الرحمة بالزوجة..و90% من الزوجات يشفقن على الزوج العائد من يوم عمل شاق ( حتى لو كانت الزوجة تعمل خارج المنزل)، فلا يجب أن يبخل الزوج بمجرد العرض بالمساعدة..وليتذكر أن الرسول r كان في بيته في " مهنة أهله"..يساعدهن ويشاركهن.


· حسب دراسة اجتماعية حديثة أقر الباحثون أن التعاون بين الزوجين في الأعمال المنزلية يعمل على تقوية الروابط الزوجية والمشاركة الوجدانية، لكن من المهم أن تعلّمي زوجك ما هو مطلوب منه بالتحديد، فغالبا لا يعرف الرجال ما ينبغي أن يصنعوه، بمعنى أنه لا يكفي أن تطلبي منه ترتيب مكتبته مثلا بل يجب أن تحددي له المهام المطلوبة منه بالضبط. ولا يغيب عنك مدحك لزوجك عندما يؤدي أي عمل من الأعمال المنزلية، و اشكريه بطريقة رومانسية، فالرجال -كما يقول خبراء العلاقات الزوجية- يستمتعون عادة برؤية زوجاتهم سعيدات.


· المجاملة مطلوبة دائما، فلا مانع من مساعدة الزوجة في حمل الأشياء الثقيلة، أو القيام بإعداد مشروب دافئ للزوجة المرهقة، والتعاطف القوي معها والمساندة النفسية أثناء مرضها.

· لا نبالغ إذا قلنا أن المدح إكسير الحياة الزوجية، لكن هناك بعض المواقف التي لا يكون للثناء والمدح بين الزوجين فيهما أثر على حياتهما الزوجية، منها ما إذا كانت علاقة أحد الزوجين بالآخر قائمة على عدم الاحترام والتقدير ، والتجريح الدائم، فإن المدح في هذه الحالة لا يكون له قيمة، لأن الحياة الزوجية أصبحت صبغتها الإعراض من كل طرف عن الآخر وعدم احترامه، وفي هذه الحال تفقد الحياة الزوجية رونقها وحيويتها، ومن الحالات التي لا يكون فيها أيضا للمدح أثر: عندما يفقد كل طرف الثقة بالطرف الآخر، وعندما يكون الزوجان كثيريْ المدح أحدهما للآخر، بحيث يصعب أن يفرّق الواحد منهما بين الجد والهزل فيه، وأن يميز بين المدح الصادق والكاذب.


· احرصي على أن تكوني يقظة ومنظمة في بيتك، خاصة في الأشياء الصغيرة البسيطة، ولا تعتبري تلك الأشياء تافهة..فهي وإن كانت صغيرة إلا أنها تعطي لزوجك انطباعا بأنك مهملة..ومن المهم معرفة أماكن تلك الأشياء مثل الخيط وإبر الخياطة والمقص والأوراق المهمة....وما إلى ذلك، وإذ فتحت بابا لا تنسي أن تغلقيه..وإن نبهك زوجك إلى خطأ ما فاحرصي على ألاّ تكرريه.


· صفات اللطف والصبر والاحتمال، كالشحم للآلات يلينها ويسهّل عملها، وهكذا لا تسير عجلة الحياة الزوجية إن لم تشحم بشحم هذه الصفات السامية.


· وكما أن الآلة تحدث أصواتا مزعجة، ويصعب إدارتها بدون تشحيم، هكذا يحدث " لماكينة" الحياة الزوجية....تُحدث صخبا وصياحا وإزعاجا بل تتعطل وتتوقف عن التقدم.


· من الطبيعي جدا أن يواجه الزوجان المشاكل من حين لآخر. لكن ليس من الطبيعي أن كل مشكلة تواجهكما تعتقدان أنها ستكون نهاية العلاقة، وفرق كبير ونحن نتحاور في وجود نية للتسامح والاستمرار وبين التحاور في جو يسيطر عليه الشعور بأنه اللقاء الأخير...إن الدخول في حوار بنّاء من منطلق " إن المشكلة تتلخص في أنا" سيجعل الطرف الآخر يصل إلى ذات النتيجة، وتذوب جبال المشاكل.

عناد الزوجة أسرع وصفة لخراب البيوت !!

/ لا تعليقات
2
A-wife's-stubbornness-is-the-fastest-recipe-for-ruining-homes!
عناد الزوجة أسرع وصفة لخراب البيوت !!

 قد لا نضيف جديدًا إذا قلنا إن نجاح الحياة الزوجية يتطلب قدرًا من التفاهم والتسامح والتجاوز عن الهفوات، والتغاضي عن الزلات والتعالي على الأنانية والعناد وتصيد الأخطاء.

عناد الزوجة أسرع وصفة لخراب البيوت !!

فكل الأزواج والمقبلين على الزواج يعرفون ذلك لكنهم كثيرًا ما يعجزون عن تحقيقه، وهذا قريب من طرفة تروى عن خطيب مسجد ظل فترة طويلة يخصص خطبة الجمعة عن الكذب ويحذر الناس منه، فأرسلت جماعة المسجد من يطلب منه التوقف عن تناول هذا الموضوع فأجابهم بأنه سيفعل عندما يتوقفون عن الكذب.


خطورة عناد الزوجة أنه قد يبدأ بمشكلة صغيرة تتطور مع العلاج السلبي لها إلى مشكلات قد تنتهي بالطلاق، إذ تشير الأبحاث الاجتماعية إلى أن العناد بين الزوجين أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم المشكلات بينهما، وأنه يلقي بظلال نفسية وتربوية وانفعالية على الزوجين، وقد تمتد إلى أولادهم.


في دراسة أعدتها الدكتورة زينب عبد الجليل الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والدكتورة هنية السباعي مشرفة قسم الإسكان وإدارة المنزل بالجامعة نفسها تبيِّن أن عناد الزوجة وتهور الزوج أحد أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في السعودية.


تعددت الأسباب والنتيجة واحدة:

يعد عناد الزوجة أول مؤشرات عدم قدرتها على التوافق والتكيف مع الظروف المحيطة بها وهو قد يكون مؤشرًا لضعفها وقد يكون ستارًا زائفًا تدعي من خلاله القوة لتداري ضعفها، ويشير علماء النفس إلى أن العناد صفة موجودة في الرجل والمرأة لكنه أكثر وضوحًا عند المرأة، فهو سلاحها الوحيد الذي تدافع به عن نفسها أمام ما تعتبره قوة للرجل واستبدادًا لا قبل لها بمواجهته ، فتلجأ إلى الرفض السلبي لما تراه لا يتوافق مع أسلوبها ومشاعرها فيترجمه الزوج على أنه عناد وتبدأ المشكلات.


وقد يكون عناد الزوجة سمة أصيلة فيها – وهو أصعب أنواع العناد – استمدته من مراحل حياتها الأولى نتيجة تربية خاطئة، بتلبية كل مطالبها تحت سيف العناد فتشب معتقدة أن العناد أسلوب ناجح لتحقيق المطالب، أو أنها نشأت في بيت تتحكم فيه الأم وتسير دفته، فتحاول أن تحذو الحذو نفسه في بيتها ومع زوجها.


وهناك عناد اكتسبته الزوجة من أسلوب العقاب القاسي في الصغر فأكسبها صرامة وعنادًا وإصرارًا أو خضوعًا واستسلامًا في الكبر. وقد يكون عناد الزوجة بسبب التعزيز الأسري لهذه الصفة في مرحلة الطفولة عندما تكرر أسرتها أمامها أنها عنيدة، فترسخ هذه الصفة في داخلها، ثم تستغلها في تحقيق أغراضها.


وقد يكون الزوج مسئولاً عن عناد زوجته بتسلطه وعدم استشارته لها وتحقير رأيها والاستهزاء بها مما قد يدفعها في طريق العناد.

كما أن المعاملة القاسية للزوجة من قبل الزوج وعدم تقديرها واحترامها قد يلجئها للعناد للتغلب على هذا الإحساس.

وقد يأتي عناد الزوجة نتيجة لعدم التكيف مع الزوج والشعور باختلاف الطباع وتقلبها، فيكون العناد صورة من صور التعبير عن رفض الزوجة سلوك زوجها جملة وتفصيلاً، وكذا تعبيرًا عن عدم انسجامها معه في حياتهما الزوجية. كما أن هناك من الزوجات من تعتقد أن إصرارها على مواقفها يدل على قوة شخصيتها ويزيد من قيمتها ومكانتها عند زوجها فيحقق لها ما تريد.


حلول عدة :

أيًّا كان سبب عناد الزوجة فإنها تستطيع التخلص من الآثار السلبية لهذا العناد بل يمكنها توجيهه إلى ما يفيد.

أعرف زوجة موظفة معروفة بالعناد أصرت على عدم الاستعانة بخادمة رغم نصيحة زوجها وأهلها وبالفعل نجحت في تحديها وأصبحت مضرب الأمثال بين زميلاتها وقريباتها.


إذا لم يكن بمقدورك تحويل عنادك إلى طاقة إصرار لتحقيق أهداف إيجابية أو التخلص من صفات سلبية فيجب على الأقل أن تمنعي عنادك من أن يقوض حياتك الزوجية وذلك بعدة وسائل:


· التمسك بآداب الحوار البناء مع الزوج – ومع غيره أيضًا – وعدم التشبث المريض بالرأي والاستماع إلى حجة الطرف الآخر وتقديرها.


· ترك الجدال والخلاف حول الأمور الصغيرة والحرص على الاتفاق حول الأمور الكبيرة كأسلوب تربية الأولاد أو شراء بيت أو التوظف في عمل.


· إبعاد الأطفال من دائرة الخلاف بين الزوجين الناجم عن العناد وعدم الاستعانة بهم للانتصار لرأيك أو موقفك.


· التعود على أسلوب الحوار واحترام الرأي الآخر ونسيان المواقف السلبية السابقة والتعامل بروح التسامح ، والعفو بين الزوجين حتى تسير الحياة في أمان واستقرار.


· أنت وزوجك لستما شريكين في تجارة تختلفان حول أرباحها وخسائرها وما بينكما ميثاق غليظ تصغر أمامه كل أنواع العلاقات الاجتماعية الأخرى ، وهذا يتطلب منك شيئًا من التنازل والعفو وليس في ذلك ما يهينك أو يقلل من مقدارك. قالت أمامة بنت الحارث توصي ابنتها أم إياس عند زواجها: "كوني له أمة يكن لك عبدًا". وأخرى أوصت ابنتها فقالت: "كوني له أرضًا يكن لك سماءً". وفي وصية ثالثة: "كوني له مهادًا يكن لك نجادًا".


· استحضار نية حسن التبعل عند وقوع الخلاف مع الزوج؛ فعن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: فانظري أين أنت منه؛ فإنه جنتك ونارك.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها، والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها).

وأخيرًا تذكري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الودود الولود التي إن ظُلمت أو ظَلمت قالت: هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى).